
و يكاد الحنين بداخلي أن ينطق ، أسكته و أحاول تكميم كل الافواه التي تنطق بالحنين ، فاليوم هو يوم من نوع خاص لا أعرف كيف أنهيه.
25 أكتوبر – 2010
ليست أرقام تصف يوماً يقبع في التقويم بلا صوت ! لا .. بل هي أرقام تصف الساعة الخامسة من ذلك اليوم حيث أدلف إلى قاعة المحاضرة و كلي ثقل و تعب ، حنين و انتظار، ألم و أمل، فرح و حزن، دمعة و إبتسامة..
إتخذت لنفسي مقعداً وضع بعناية في أول الصف و كأني أجدد العهد أن أكون في الصف الأول دائماً ، لعبة الإيحاء النفسي فقط .. جلست و سلمت على سيتي نور نجوى التي تجلس بجانبي و بادرتها بالقول: “هل هذه آخر سنة لك في الجامعة؟” كأني أبحث عن قلب يشاركني التجربة و لا يلوم الحنين الذي ينفجر داخلي .. أجابتني : ” نعم ، من المتوقع تخرجي الفصل القادم” شعرت أن هناك ما يربطنا على الأقل حتى لو بشكل يسير..
تركت كل شيء خلفي و حملقت في الشاشة البيضاء المتدلية أمامي أود لو أرسمها ذكريات ، جمال، تعب ، و الكثير من المشاعر المتناقضة !
تبددت كل تلك الأفكار بمجرد دخول الأستاذ. محمود حسن و الذي ابتدأ المحاضرة بالشكر و الثناء على فصلنا الذي أشعره بالراحة فهذا اول فصل يقوم بتدريسه في الجامعة تماماً كما أنا لكنني في مقاعد الطلبة !
إنتهت المحاضرة و كانت لنا صورة جماعية مع الأستاذ يتذكر فيها أول فصل يعلمه و أتذكر فيها آخر فصل تعلمت فيه !
تعلمت الكثير الكثير الكثير ( تكفي كي تصف ما تعلمته هنا ) !
البارحه – إتخذت من زوايا كلية العلوم الإنسانية متكأً لأحزاني و عتابي و حنيني وكل الذكريات !
بعد كل هذا ، أليس تأبين من نوع خاص ؟!
و يبقى للقاء فرصة و متسع ..


عزيزتي حمده …
هكذا هي حياتنا
لكل شيء بداية ونهاية … ولو لم تكن كذلك … لما احسسنا بطعم الحياة
تمنياتي لك بمستقبل مشرق
أهلاً بك غاده
البدايات دائماً تكون غامضة و النهايات أكثر غموضاً .. و هذا ما يجعل الحياة لغز كبير يتعذر علينا حله أحياناً !
أتمنى لك التوفيق يا عزيزتي
دائما ما تكون الصفحة الأحيرة تحمل الكثير من الشاعر
وتجديد للحظة البداية وإعادة الوعود بالوفاء تذكرت هنا الشافعي حين قال :
الحر من راع وداد لحظة
أنتمى لمن أفاده لفظه
.
حمده ,,كل يوم شمس تغيب ويرحل ذلك اليوم ونفارقه لكن كثيرا ما تكون تلك الأيام روتينية
فلا نشعر إلا بالقليل من المشاعر لأيامنا
فقط تلك الأيام التى تبقي لها بصمة نود لو نعاتقها فيطول فيها العناق
ايام اللقاء ..وأيام الفراق
وفقك البارئ وسدد مسيرتك
وبلغك أمالك
و لأن أيامي الجامعية لم تكن روتينية و لها بصمات واضحة في ملآمح شخصيتي تمنيت لو طال العناق !
بالطبع لست أتمنى أن أعيد التجربة ، فأنا فرحة لإنقضائها ولكن تناقض المشاعر يدفعني لتسطيرها !
اسأل الله لي ولك التوفيق و السداد
جميل ماكتبتي غاليتي ~
والأجمل هو ان كلماتك قد أعادت بذاكرتي الى الوراء فأحسست بشوق إلى مقاعد الدراسة وإلى محاضرات وندوات كنا لها مصغين .. لكن ماذا عسانا أن نقول هكذا هي الدنيا بداية فنهاية ~
وفقك المولى دوما وابداً وبلغك مرادك ~
تقبلي مروي ~
الشوق دائماً هنآك.. خاصة عندما تصبح صباحاتنا جوفاء بلا عجلة للحاق بمحاضرة مهمة !
تحية لمرورك
أروع الأمور أن تكون بـ[لحظة تخرج]
وما يزيدها روعة هي [ الذكريات ]
فأنسجي من ذكرياتك في أروع لحظاتك عباءة التخرج
بورك فيك عزيزتي
ووفقك الباري
أهلاً بك عزيزتي أوطار الزمن ..
عباءات التخرج ليست إلا غلاف لحنينا المتزايد لينبوع أسقانا سنين طويلة..
رغم الصعوبات ، ما زال للحنين متسع !
يالله يا حمدة للحنين طعم مر
تذكرت آخر يوم بالمدرسة ، آخر يوم بالجامعة كطالبة
غصات الحنين مؤلمة جداً
وفقك الله لما يحب ويرضى غاليتي
نورة مرورك ذا عبق فأكثري منه عزيزتي ..
الحنين بقدر ما يؤلمنا بقدر ما يمنحنا ذكرى جميلة ! و كأننا نرد جميل المكان بشعورنا ذلك..
حسناً؛ الجامعة هذه بالذات تعتبر مركز تواجدنا هنا. ربما لأنها كانت المكان الأول الذي عرّفنا فيما بعد على كوالالمبور و ماليزيا كلّها.. لكن أن يكون لي بها حنين فلا أعتقد
ههههههههه أيامي فيها كانت معاناة! لذا حين قررت إكمال الماجستير لم تكن هي من ضمن الخيارات أبداً، و ربما يعود ذلك إلى رغبتي في تجربة مكانٍ آخر..
قبل شهور كنت في حاجة إلى مستندات تخصّ دراستي فيها، نسيت الكثير من الأماكن التي كان ارتيادها لنا واجباً “وطنياً”
للمرة الأولى أسأل عن مكاتب الـ A&R.. شعور أنكِ أصبحتِ غريبة في مكانٍ كان مأواكِ أمر مزعج جداً..
أسماء ، تعليقك أثار مشاعر كثيرة في قلبي ! كأنك تتحدثين بلساني .. لكن الفرق بيننا هو أنني أحن بل مجبرة أن أحن ! لا أدري شعرت بالحنين رغم أن المعاناة مشتركة بيننا .. هي جامعة كنت أسميها مرات بالكلية العسكرية .. !!
لكنني لم أستطع النفاذ منها ، واصلت الماجستير فيها !! ههههههه وبدأت معاناة جديدة ربما هي أخف على اية حال ..
وجودك أشعرني بالدفء كوني هنا دوماً