مصافحة بعد طول غياب

16 05 2012

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

آخر تدوينة في مدونتي كانت عن الثورات العربية و تماماَ كما هي الأوضاع في العالم العربي ديناميكية فقد كانت الحياة معي طوال الفترة الماضية ديناميكية, لا شيء يبقى كما هو مطلقاَ..

هذه التدوينة أجعلها تجديد عهد بيني وبين مدونتي اللتي لم أعطها حقها صراحة. و أستغل الفرصة كي أجعلها مصافحة يشملها تغيير لمسار تدويناتي لتكون مذكرات مبتعثة تشمل مشاهداتي و تعليقاتي و آرائي الشخصية حول ما أعيشه في بلد الغربة الجديد أستراليا..

أتطلع لأية إقتراحات تدوينية..

تحية طيبة لكل من صافح صفحتي هذه🙂





Lauren Booth أخت زوجة بلير (لقاء رائع)

5 05 2011

باديء ذي بدء أعتذر عن التأخير الذي نال هذه التدوينة عن لقاء خاص مع لورين بوث أخت زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير و التي اعتنقت الإسلام في أواخر شهر أكتوبر لعام 2010. كان اللقاء معها في يوم 26 يناير لعام 2011 وقد مضى على إسلامها ما يقارب الثلاثة أشهر و كما علّقت فهي حديثة عهد بالإسلام تجهل الكثير ولا زالت تتعلم كل يوم شيء جديد يزيد تمسكها به.

كان اللقاء في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا بعنوان:
A special talk by Lauren Booth – Tony Blair’s Sister in Law who embraces Islam
من الساعة الثالثة حتى الخامسة عصراً و كان الحضور غالبيتهم من الطلبة الدوليين من مختلف أنحاء العالم في إحدى قاعات الجامعة. كان الجميع متشوقاً لما ستفصح عنه لورين بوث و هي الصحفية البريطانية التي ناضلت كثيراً من أجل فلسطين و غزة و حقوق المستضعفين في العالم و نافحت كثيراً ضد سياسة بلير المشؤومة التي قادت بريطانيا للمشاركة في حلف الشر المحتل للعراق.

بدأت اللقاء بالتعريف بنفسها و هي لورين بوث تبلغ من العمر 43 عاماً ولدت لأم يهودية والدها ممثل بريطاني إسمه توني بوث ولديها أخت واحدة شيري و هي زوجة بلير. كان اعتناقها للإسلام في إيران في مدينة قم عند زيارتها لأحد المساجد هناك شعرت بشعور غريب مما جعلها تصر على اعتناق الإسلام فور وصولها إلى لندن. وصفت إحساس إعتناقها للإسلام كدفء يغمر جسدها و شعور بالطمأنينة يسري في أطرافها و كان صوتها متهدج و هي تحكي ما جرى لها: هو نور التوحيد !

تحدثت عن تجربتها في الإسلام و عن تطلعاتها للعالم الإسلامي و عن المرأة المسلمة بشكل مسهب. سأورد ما ذكرته على شكل نقاط لأنني لم أسجل ما قالته بالتفصيل فقط أوردت ما رأيته يستحق الذكر:

• من القصص التي حصلت لها أن بناتها سألنها عندما اعتنقت الإسلام 3 اسئلة كان أولها: هل ستكوني أماً لنا حتى بعد اعتناقك للإسلام؟ فأجابتهم بنعم ثم سألوها هل ستشربين الكحول؟ فقالت بالطبع لا ثم سألوها و هل ستظهري صدرك عارياً في الأماكن العامة؟ تقول توقفت لدقائق وقلت لهم لا شك أنكم تمزحون بالطبع لن أفعل ذلك ! ثم صرخوا معاً : نحن نحب الإسلام ! و تلفت النظر لورين بوث أن الإسلام هو دين الفطرة و لذا لم يجدوا بناتها أي صعوبة في تقبله رغم كونه جديداً في عائلتهم.
• أوردت بعض القصص عن وضع المرأة في الغرب وتعرضها للظلم حيث ذكرت قصة أنها كانت تحضر لقاء لحزب العمل Labour party في بريطانيا وكانت حامل في الاشهر الأخيرة و عندما خرجت من اللقاء كان الجو ماطراً و الوقت متأخر و وقفت تنتظر سيارة أجرة لتقلها إلى بيتها و كان بالقرب منها رجالاً من حزب العمل ينتظرون فأخبرتهم أنها حامل و منهكة من الصباح فهل يسمحوا لها بأن تأخذ سيارة الأجرة التي تأتي قبلهم و لكنهم رفضوا ، تقول لورين بوث بكيت حينها فمجتمعي لا يحس بي أنني ام احمل جنيناً في أحشائي مرهقة منهكة منذ الصباح الباكر و يرفض الرجل في مجتمعي ان يسمح لي بركوب سيارة الأجرة قبله متجاهلاً وضعي الإنساني!
• تحدثت أيضاً عن الهوس الجنسي الذي يرافق صورة المرأة في المجتمع البريطاني حتى أنها لا تستطيع أن تمارس أمومتها بالشكل الطبيعي فهي لابد وأن تظهر دائماً مثيرة جذابة للرجل متجاهلة حقوقها و حياتها وهذا عكس ما وجدته في الإسلام الذي كرمها و صانها حتى من أعين المارة !
• تحدثت أيضاً عن الإعتزاز بالحجاب و الإسلام لدى المرأة و أنه يجب أن يكون لدى المرأة إعتزاز بجلبابها وثقة في التعبير عن دينها و تمسكها به دون خوف أو خجل من أحد فالتي ترتدي الملابس العارية في الخارج ولا تستحي ليست بأفضل من تلك التي تحمي جسدها !
• و من ضمن المحاور التي تحدثت عنها كانت تربية الأبناء في المجتمع البريطاني و الأمراض التي عصفت بالمجتمع حتى أن لعب الباربي التي اشترتها لابنتها كانت إحداها ليست إلا “نجمة عاهرة” ترتدي ملابس خليعة مما جعلها تخفيها عن ابنتها و تشتري لها دمية محتشمة عندما زارت مصر !
• تحدثت عن ملابس الأطفال كيف أنهم شوهوا مفهوم الطفولة بالملابس الخليعة التي تجعل البنات يكبرن قبل أوانهن و تنمي عقدة الجسد المثالي لديهن و كأن مهمتهن هي لفت أنظار الرجال لا أكثر ! “أي إمتهان للمرأة أكثر من هذا ؟ ”
• أثناء فقرة الأسئلة سألتها عن أجندتها التي تتطلع لإنجازها في خدمة الأمة الإسلامية فقالت: “هدفي أن يصبح الحجاب أكثر شهرة بين الازياء و أن ترتدي المرأة الحجاب بكل فخر واعتزاز دون خوف أو خجل من أحد، هدفي هو نهضة الأمة”
• و سألتها أخت أخرى قائلة “نحن الفتيات عندما نشاهد الحياة الغربية قد نتأثر و نشعر بالضغط ونريد أن نكون أكثر حرية فما رأيك” ضحكت لورين بوث ثم قالت “سأحدثك من تجربة أنني كنت في تلك الحياة التي تطلبينها و هجرتها لأنني لا أريدها ولأنها ليست حياة سعيدة، أرجوكم لا تفكروا في ترك حياتكم و الذهاب لحياة ليست إلا جحيم تشعرين فيها بالعناء و التعب، نحن لسنا سعداء و لم نكن سعداء ، الإسلام هو ما منحني السعادة”
• و من ضمن التعليقات التي أعجبتني كان تعليقها عن بدايات الثورة المصرية حيث قالت “Go Egypt” و ذكرت أنها علمت أن عائلة مبارك وصلت لندن بحقائب كثيرة ! كانت فرحة جداً ..
• الحديث عن فلسطين كان عفوياً جداً و خاصة عندما تحدثت عن غزة و عن حماس و كيف أنها توقعت أن رجال حماس مرعبين و كان العكس تماماً ما وجدته، امتدحت شجاعة المرأة الفلسطينية و حرصها على بلادها و أبنائها ! و قد كانت لورين بوث في أول سفينة لكسر الحصار و التي كانت في شهر أغسطس لعام 2008 و القادمة من قبرص مع 46 ناشطاً حقوقياً ليوصلوا مساعدات السمع لمدرسة للصم في غزة. و عقب دخولها لغزة رفضت كلاً من إسرائيل و مصر منحها تأشيرة دخول. مما جعل إسماعيل هنية يمنحها جواز سفر فلسطيني خاص.

إنطباعي عن اللقاء كان جيداً و تمنيت لو أنها عرفت الإسلام من طريق غير إيران و اسأل الله أن يحمي قلبها من طرق الضلال و الإنحرافات العقدية و أظنها على قدر كبير من الوعي. كان لسان حالي يقول: “ياليت قومي يعلمون” !

تحية إلى لورين بوث و أتمنى أن يغمرها السلام دوماً و أبداً و أن يحميها الله من كل سوء.

بعض الروابط للإستزادة:

1     2





بودكاست لقاء السديس

27 04 2011

من هنا ..

http://itunes.apple.com/my/podcast/id434213157

بودكاست لقاء السديس يمكن تحميله عن طريق الآيتونز لمستخدمي الآيفون و الآيبود و الآيباد ..

أتمنى أن يحقق الفائدة المرجوة خاصة للطلبة و الطالبات المبتعثين !

تحية ..





إستراحة قلبية مع إمام الحرم ..

25 04 2011

يوم الجمعة كان متميزاً منذ أن أدرت جهاز التلفاز على خطبة السديس المنقولة مباشرة على قناة TV1 الماليزية حيث كان يخطب الجمعة في مسجد ولاية بـ كوالالمبور .. شعرت بإرتياح بالغ أعاد لأطرافي الميتة الحياة و شعرت أن الوطن هنا ، و أن ريح مكة هنا ، و أن طيب الكعبة يعطر قلبي .. حقاً خطبة السديس جعلتني أشعر و كأني ولدت من جديد !

كانت خطبة الجمعة ممتعة و مركزة على رسائل أراها مهمة من إمام الحرم إلى شعب ماليزيا الكريم و الذي أتى من كل ناحية في كوالالمبور و ضواحيها ليحضر صلاة الجمعة فالإزدحام كما أخبرني من حضر كبير جداً حتى أن الكثيرين أضطروا للمشي مسافة تقارب الكيلو متر للوصول للمسجد .. و قد كانوا نساءاً و أطفال ، شيوخ و شباب ، فليبارك الله فيهم ..

من أبرز ما تحدث عنه فضيلته مواضيع عدة حول الوحدة الإسلامية ، التمسك بالسنة النبوية و محاربة البدع و الضلالات بما في ذلك التطرف الفكري و العنف وقد قدم نصائح كثيرة حول التفاعل مع العالم الإسلامي للدفاع عن مقدرات الأمة و النهوض بها و اللحاق بركاب الأمم .. كما أشاد بدور المرأة و الاسرة المسلمة في النهوض بالأمة و خاصة في مجال التعليم حيث قال فضيلته أن لا نهوض إلا بالعلم و المعرفة و التمسك بالدين الإسلامي ..

كانت الخطبة شيقة جداً..

و اراد الله ان أختتم يومي هذا بلقاء جميل و سلس نظمته الملحقية الثقافية السعودية بالتعاون مع نادي الطلبة السعوديين في ماليزيا للطلاب و الطالبات مع فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس مساء يوم الجمعة .. و قد تكرم الشيخ بالحضور حفظه الله رغم المشاغل و اللقاءات الكثيرة التي قام بها في ذلك اليوم حيث علمت أنه زار المدرسة السعودية في كوالالمبور ايضاً و محاضرة أخرى في مسجد ماليزي ..

كان اللقاء مع فضيلته جميل جداً و الروحانية غمرتنا جميعاً و سبحان الله عرفت كيف إذا أحب الله عبداً أنزل محبته في قلوب الخلائق، فـ والله أن الشباب كانوا مسمرين أعينهم في الشيخ و كذلك النساء و الهدوء يغمر المكان و الجميع فرحون أشد الفرح بسماحته جزاه الله عنا خير الجزاء ..

و من أبرز ما لفت نظري إصراره رعاه الله على إلقاء كلمته واقفاً رغم التعب ، ولا أنسى روح الدعابة التي يتمتع بها و التبسط الكبير الذي كان عليه فضيلته مع الحضور من الطلبة و الطالبات. و قد أمتعنا فضيلته بإختيارات شعرية راقية تخللت كلمته مما زادها ألقاً.

هذه نقاط لأبرز ما جاء في كلمته و قد كانت عبارة عن محاور عبّر عنها فضيلته بكونها “بوح من المشاعر لمن يحب” ويقصد الطلبة و الطالبات :

1- الرسالة التي خلقنا من أجلها “قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين و بذلك أمرت و أنا أول المسلمين” و هي رسالة لا يحدها مكان و لا يحصرها زمان. فالعبودية لله عز وجل تحت كل سماء و فوق كل أرض و ينبغي أن يستشعر الطالب هذه الرسالة أينما كان، “اتق الله حيثما كنت” فاستشعار مراقبة الله سبحانه وتعالى أهم زاد في الغربة. و قد تنفتح على الإنسان أبواب كثيرة في البلاد الأخرى و كلنا خطاءون ولكن خيرهم التوابون.

2- أننا أمة عقيدة و أمة إيمان فيجب أن يحرص المسلم على الإعتزاز بعقيدته و إيمانه فهي زاده في كل الأمصار التي يمر عليها. سلاح العقيدة و الإيمان مهم جداً لأن كل الحضارات تنطلق من عقيدة و مثل و قيم ومباديء و نحن أولى بالمفاخرة بقيمنا ومعنوياتنا كالحرمان الشريفان و ما من الله على بلادنا من العقيدة و تحكيم الشريعة.

3- أنكم تحملون هدفاً وتسعون إلى مطلب ليس لذواتكم فقط ولكنكم أمام العالم أجمع أحفاد الصحابة و الهداة الفاتحين فلذا يجب عليكم أن تكونوا قدوات لغيركم فأنتم الآن 1200 سفير للمملكة العربية السعودية و للدين الإسلامي، فاحرصوا على الظهور بمظهر لائق دينياً و اجتماعياً و أخلاقياً للعالم أجمع. فحذاري أن نخدش الثوب الأبيض الناصع بشيء مما يشوبه أو يكدره.

4- أتيتم هنا لأجل العلم و المعرفة و هذا من نعمة الله عليكم ولن يصل أحد إلى الجوزاء أو إلى السماء إلا أن يثني ركبه في مجالس العلم و المعرفة. فالمجاهيل علماً ومعرفة و حضارة لم يكونوا يوماً في ركب السيادة و التقدم و الحضارة. فاحرصوا على سلاح العلم فهو أهم سلاح بعد الإيمان ينبغي أن يحمله الذين يريدون أن يسلكوا طريق القيادة في الأمة. فالحض على العلم مهم جداً من علوم الأصالة كالشريعة و علوم الآلة التي تحتاجها الأمة. فيجب الحذر من الوقوع فريسة لقرناء السوء الذين يستدرجون المرء إلى مستنقعات مشبوهة فيضيع فرصة دراسته و يلتفت يميناً و شمالاً ليجد نفسه متعثراً.

5- يجب أن لا نفصل العلم عن الإيمان أو عن الأخلاق و القيم و المباديء و المثل. و علمنا في الإسلام لنعلم و نفيد و ننتشل الناس من الشر إلى الخير و من الضلالة إلى الهدى، و هذا ضابط من ضوابط طلب العلم. و لا خير في الشهادات كلها مهما وصلت إذا كانت لا تسخر لخدمة الدين!

6- الوحدة الإسلامية هي أهم ما يجب الحرص عليه لنسهم في جمع كلمة المسلمين و مصدر خير لكل إنسان يعيش بيننا. كلنا في سفينة ماخرة تمخر عباب البحر في أمواج عاتية متلاطمة أحياناً تريد أن تعكر صفو وصول هذه السفينة إلى بر الأمان. فلنكن على حذر أكثر من أي زمن مضى للتعاون و الإتحاد و وحدة الأمة و الإنسانية جمعاء. و اضاف فضيلته أنه يجب أن تدعم كل الوسائل في الإبتعاث إلى ماليزيا لأنها متميزة في مجالاتها فهي تمزج العلم بالدين تمازج طبيعي جمعاً بين الأصالة و المعاصرة. و ينبغي أن يكثر الإبتعاث إليها و هي من المحاضن الموثوقة بل على أقل تقدير قد تفوق غيرها وتتميز على غيرها. و لا يليق أن نزج بابنائنا في أماكن قد تؤثر على عقيدة أبنائنا فينبغي لوزارة التعليم العالي الحرص على تكثيف برامج الإبتعاث على ماليزيا لتميزها.

7- حذاري من التسويف في طلب العلم و لنكن مثال في الجد و التحصيل و المثابرة كما كان أسلافنا الذين أنشأوا خير حضارة عرفها التاريخ. و يجب على الطالب التحلي بالصبر في طلب العلم و الحذر من كل شيء يلهيه عنها.

أخيراً: هناك صفات نريد تحقيقها ومتى ما تحققت لنا تحقق لنا كل ما نريده بإذن الله و الصفات التي نريدها في الجيل الذي سينهض بالحضارة الإسلامية هو جيل يتحلى بعشرة صفات.

1- إسلامي الديانة.

2- إيماني المعتقد.

3- وسطي المنهج.

4- أخلاقي السلوك.

5- نيّر الفكر و الثقافة فالثقافة ليست بمعزل عن الشريعة و لا نأخذ ثقافات الغير إلا كالحكمة التي هي ضالة المؤمن.

6- إنساني النزعة، ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين” مراعاة حقوق الإنسان مهمة و له علينا حق و قد كرمه الله سبحانه وتعالى فحذاري أن نتعرض له في نفسه او ماله او عقله او عرضه ولكننا دعاة ندعو الناس للتي هي احسن ونسمع الرأي و الرأي الآخر ليتبين لنا الحق.

7- عربي اللسان. فاللغة العربية هي لغة القرآن و السنة وليس هذا يعني أن نهمل اللغات الاخرى ولكن اعتزازنا باللغة العربية هي الركيزة الاساسية و لكن يجب ان نعرف لغات اخرى لنترجم قيمنا و مثلنا.

8- شمولي النظرة. الإنزواء و الأخذ بجانب من الجوانب وهذا لا ينافي التخصصات ولكن نظرتنا يجب أن تكون في المصالح العظمى فالنظرات الضيقة لا تجدي في هذا العصر.

9- عالمي الرؤية. فرؤيتنا ليست محلية او اقليمية او مناطقية او منحسرة في بعض التوجهات و النظرات بل هي عالمية. “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” لذا لسنا في مشكلة مع العالم فديانتنا تحض على التواصل “وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا”.

10- سعودي الإنتماء و الولاء في ابناء المملكة العربية السعودية فالحرمان الشريفان قبلة المسلمين جميعاً فكل العالم الإسلامي يصوب نظره تجاههما في الفتن و الأزمات وهذا ليس من المبالغة في شيء أو من المدح في شيء بل هي كلمات لله ثم للتاريخ فولاءنا لحكومتنا و قيادتنا صمام الأمان بعد الولاء للعقيدة و الإيمان.

و هذه الصفات العشر متى ما تحققت في الجيل فإنه بإذن الله جيل النصر والتمكين و التوفيق و الحضارة و ليس ذلك على الله بعزيز.

شبكات المعلومات وثورة الإتصالات يجب أن تستثمر في معرفة علوم الدين الشاملة و النهوض بالأمة الإسلامية.

و اختتم فضيلته اللقاء برسالة للنساء الحاضرات حيث امتدح حفاظهن على الحجاب و الحياء و الحشمة بما يثبت أن الطالبات السعوديات بخير مهما حاول من حاول أن يجرها عن رسالتها الحقيقية.

بيد العفاف أصون عز حجابي و بهمتي أعلو على أترابي

فالمرأة يجب أن تصان و تراعى و تحترم و يقدر تعبها في دراستها و عملها و خدمة أسرتها ولها حق علينا في أن نكرمها ونسعى في خدمتها. ويجب عليها السعي في خدمة دينها ومجتمعها بما يناسبها. فالمرأة لها مكانتها و رسالتها في المجتمع. و قد شكرهن على حضورهن و إجتهادهن وجهادهن فقد تركن الأوطان و الأهل و الأحباب لطلب العلم.

إنتهى اللقاء مع فضيلته وقد كان الكل قد امتلأ قلبه بالحب و الإرتياح و النقاء، فجزاه الله عنا خير الجزاء.

هذه بعض الصور للقاء فضيلته نقلتها من موقع نادي الطلبة السعوديين بماليزيا هنا ..


لمشاهدة بقية الصور / إضغط هنا.





تأبين من نوع خاص !

26 10 2010

 

و يكاد الحنين بداخلي أن ينطق ، أسكته و أحاول تكميم كل الافواه التي تنطق بالحنين ، فاليوم هو يوم من نوع خاص لا أعرف كيف أنهيه.

25 أكتوبر – 2010

ليست أرقام تصف يوماً يقبع في التقويم بلا صوت ! لا .. بل هي أرقام تصف الساعة الخامسة من ذلك اليوم حيث أدلف إلى قاعة المحاضرة و كلي ثقل و تعب ، حنين و انتظار، ألم و أمل، فرح و حزن، دمعة و إبتسامة..

إتخذت لنفسي مقعداً وضع بعناية في أول الصف و كأني أجدد العهد أن أكون في الصف الأول دائماً ، لعبة الإيحاء النفسي فقط .. جلست و سلمت على سيتي نور نجوى التي تجلس بجانبي و بادرتها بالقول: “هل هذه آخر سنة لك في الجامعة؟” كأني أبحث عن قلب يشاركني التجربة و لا يلوم الحنين الذي ينفجر داخلي .. أجابتني : ” نعم ، من المتوقع تخرجي الفصل القادم” شعرت أن هناك ما يربطنا على الأقل حتى لو بشكل يسير..

تركت كل شيء خلفي و حملقت في الشاشة البيضاء المتدلية أمامي أود لو أرسمها ذكريات ، جمال، تعب ، و الكثير من المشاعر المتناقضة !

تبددت كل تلك الأفكار بمجرد دخول الأستاذ. محمود حسن و الذي ابتدأ المحاضرة بالشكر و الثناء على فصلنا الذي أشعره بالراحة فهذا اول فصل يقوم بتدريسه في الجامعة تماماً كما أنا لكنني في مقاعد الطلبة !

إنتهت المحاضرة و كانت لنا صورة جماعية مع الأستاذ يتذكر فيها أول فصل يعلمه و أتذكر فيها آخر فصل تعلمت فيه !

 

تعلمت الكثير الكثير الكثير ( تكفي كي تصف ما تعلمته هنا ) !

 

البارحه – إتخذت من زوايا كلية العلوم الإنسانية متكأً لأحزاني و عتابي و حنيني وكل الذكريات !

 

بعد كل هذا ، أليس تأبين من نوع خاص ؟!

و يبقى للقاء فرصة و متسع ..

 

 





فلسطين في القلب !

23 10 2010

 

و ها هنا صفقت  وضحكت و بكيت !

 

ولأول مرة منذ شهور طويلة لم أشعر بلذة الإنتصار كما هذه اللحظة.. الإنتصار الذي يحطم الطغيان أياً كان مصدره ، غزة تنبض بالحياة من جديد !

 

وتذكرت في وجل قوله تعالى : ” إن مع العسر يسرا – إن مع العسر يسرا”

 

صدقت سبحانك ، وعدت و وعدك الحق ما أرحمك !

 

اللهم إنا نسألك تحريراً للأقصى قبل أن نموت ..

 

شآركوني الفرح ، و الإبتهال و التصفيق و الضحك !

 

 





أمة وسطا ، حقاً ؟!

17 10 2010

يقول أبو الأعلى المودودي: ” إن رسالتي إلى المسلمين هي أن يفهموا تلك المسؤوليات ويطلعوا بها. فما هي هذه المسؤوليات؟ ،ليس فقط الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وليست هي فقط أن تقيم الصلاة وتصوم رمضان وتؤدي الشعائر،وليست هي أيضاً أن تقيم أصول الإسلام فيما يتعلق بالزواج والطلاق والميراث، بل هناك فوق كل هذا مسؤولية ضخمة ملقاة على عاتقك، وهي أن تقف شاهد حق أمام الدنيا كلها { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً } . وقال تعالى: { ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله }، والشهادة المطلوبة من المسلم، قولية وعملية، أما الشهادة القولية فهي أن يقوم المسلمون بإيضاح الحق واستعمال كافة الوسائل من أجل تثبيت هذا الحق في القلوب. وأما الشهادة العملية فهي أن نطبق عملياً في حياتنا الأصول التي أمرنا الحق به، فلن توافقنا الدنيا على الحق لو ذكرناه بألسنتنا، بل يريدون أن يروا محاسن وبركات هذا الحق داخل حياتنا، يريدون أن يروا هذا بأعينهم، يريدون أن يتذوقوا حلاوة الإيمان التي تظهر في سلوكنا الأخلاقي، يريدون أن يروا كيف أن هداية الدين خلقت إنساناً طيباً، وأقامت مجتمعاً صالحاً، وحضارة طاهرة شفافة وشريفة. وكيف أنها طورت العلوم والآداب والفنون على خطوط صحيحة سليمة، وكيف ظهر التعاون الاقتصادي بين الناس، وكيف سمت الحياة الاجتماعية “. ا.هـ.

 

فقط ! دعوة للتأمل في تفسير أبو الأعلى المودودي رحمه الله للآية 143 من سورة البقرة !